الفن

لماذا أرتبطت المسلسلات برمضان تحديداَ؟

1+

يتساءل الكثيرون عن سبب ارتباط شهر رمضان بالتحديد بالمسلسلات حتى أصبح هناك سباق رمضانى كل عام بين كبرى شركات الإنتاج وبين الممثلين. “حكايات” تجيبكم على هذا السؤال المحير!

بدأت مسلسلات رمضان فى مصر بمسلسل واحد على القناة المصرية الأولى وآخر على القناة الثانية فقط، وكان من المستحيل أن تعرض القناة الثانية مسلسلها أثناء عرض القناة الأولى لمسلسلها فكانوا بالتالى يعرضون النشرات والبرامج أما المسلسلات فكانت بالتبادل، وربما لهذه الذوقيات أطلقوا عليه “زمن الفن الجميل”…و قبل ذلك كانت الإذاعة التى كنا نسمتع من خلالها إلى فوازير “آمال فهمى” وإلى الفنان “صلاح جاهين”.

ومنذ افتتاح التليفزيون فى 21 من يوليو عام 1960 تطورت الدراما إلى ثلاث مراحل: الأبيض والأسود، ثم الألوان، ثم الفضائيات. فى مرحلة الأبيض والأسود كان المشاهد قنوعاً وراضياً بالقليل وكانت أقصى طموحاته أن يرى شاشة متحركة وكان السبب هو تراجع التقنيات آنذاك فمثلاً لم تكن برامج المونتاج مستخدمة بعد وبالتالى أى خطأ فى التصوير يتطلب إعادة تصوير المشهد كاملاً.

وقد كان التليفزيون هو حلقة الوصل بين السينما والمسرح حتى أن فوازير رمضان كان صوت الشباب فيها هو “ثلاثى أضواء المسرح”. واستمرت الفوازير خلال منتصف السبعينيات مع دخول الألوان إلى التليفزيون وكانت ذو شعبية جماهيوية كبيرة لم يتخيل أحد زوالها! لكن كانت فوازير “نيللى” تحديداً نقلة نوعية لدرجة أن المخرج “فهمى عبد الحميد” عمل قبلها فى مجال الرسوم المتحركة لأن بالنسبة للمشاهد حينها كانت هذه الفوازير أقرب لأفلام الكارتون منها للتمثيل البشرى.

أما عن المسلسلات الدينية فكانت أحد أنماط الدراما حينها أشهرها مسلسل “محمد رسول الله” الذى عرض قصص الأنبياء فى خمسة أجزاء من النبى إبراهيم عليه السلام وحتى النبى محمد صلى الله عليه وسلم. كان مأخوذاً عن سلسلة أدبية وكتب حواره شاعر غنائى وهذا يدل على أن تلك الحقبة كان كل شئ بها مصنوع بإبداع وإتقان شديد وفن راق. وفتح ذلك باباً للكثير من المسلسلات الدينية وكان يعرض بعد الإفطار. أما قبل الإفطار فكانت فقرة الأطفال مثل “عمو فؤاد”.

الجدير بالذكر أن المسلسلات قديمآ كانت مكونة من 13 حلقة فقط واستمرت كذلك لفترة طويلة ووصلت إلى 30 حلقة لأول مره فى رمضان عندما اقترح العديد من شركات الإنتاج صناعة مسلسلات خاصة بالشهر الفضيل من أجل تسلية الناس. ومن هنا جاء إرتباط المسلسلات برمضان بعد ذلك.  فقبل الفضائيات كانت موضوعات المسلسلات إجتماعية بالأساس وكان الناس يناقشون الأحداث معاً حيث كان الجميع يشاهد المسلسلات نفسها كما ذكرنا، وكانت معبرة عن مجتمعاتنا العربية بالرغم من تخللها لبعض المبالغات.

ومنذ ظهور القنوات الفضائية وتعدد الإعلانات، أصبح رمضان هو موسم التنافس الأكبر بين المسلسلات ، لأن من المتفق عليه أن شهر رمضان هو فرصة يغتنمها الكثير من صانعى الدعايات للترويج لإعلاناتهم وبالتالى تم رفع الميزانية الخاصة بالمسلسلات وأصبحت ثلاثون حلقة تزامناً مع شهر رمضان وفى بعض الأحيان تمتد لأول أيام عيد الفطر، وأصبح هناك تنافس على جذب واستقطاب المشاهد بأكبر قدر ممكن من المسلسلات والإعلانات والبرامج مع خلو بعضها (للأسف) من الجزء التربوى والتثقيفى أو حتى الفكرى ويتخلل بعض تلك الأعمال السطحية والإبتذال وتُعرف فيما بعد بالأعمال التى لا قيمة لها وهدفها الوحيد هو الربح المادى ليس إلا.

إذا إعجبكم المقال لا تنسوا الضغط على إعجاب ومشاركته مع أصدقاءكم! إلى اللقاء!

1+
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى